مكي بن حموش
4754
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن زيد : " الفلك " الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر . وقرأ : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً « 1 » . وقال : فلك البروج بين السماء والأرض ، وليست في الأرض « 2 » . وعن الحسن أن الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل « 3 » . وقال : " يسبحون " لأنه أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل . فأتى بالواو والنون في فعلها . ومعنى : " يسبحون " يجرون وينصرفون ويدورون « 4 » . ثم قال تعالى : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ [ 34 ] . أي : ما خلدنا أحدا من بني آدم في الدنيا « 5 » ، فنخلدك يا محمد فيها . أفإن مت فهؤلاء المشركون خالدون بعدك في الدنيا . وتقديره : أهم الخالدون إن مت . ثم قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [ 35 ] . أي : كل نفس معالجة « 6 » غصص الموت ، ومتجرعة كأسه . وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [ 35 ] . أي : ونختبركم أيها الناس بالرخاء والشدة وبما تحبون وما تكرهون ، لننظر صبركم عند البلاء وشكركم عند الرخاء .
--> ( 1 ) الفرقان آية 61 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 23 والدر المنثور 4 / 318 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 23 . ( 4 ) " ز " : يردون . ( تحريف ) . ( 5 ) " في الدنيا " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : متعالجة ( تحريف ) .